المحقق الحلي
572
شرائع الإسلام
تفريع على التمكين : لو كان غائبا ، فحضرت عند الحاكم ، وبذلت التمكين ( 533 ) ، لم تجب النفقة إلا بعد إعلامه ، ووصوله أو وكيله ، وتسلمها . ولو أعلم ، فلم يبادر ولم ينفذ وكيلا ، سقط عنه قدر وصوله ( 534 ) ، وألزم بما زاد . ولو نشزت ، وعادت إلى الطاعة ، لم تجب النفقة حتى يعلم ، وينقضي زمان يمكنه الوصول إليها أو وكيله ( 535 ) . ولو ارتدت سقطت النفقة . ولو عادت فأسلمت ، عادت نفقتها عند إسلامها ، لأن الردة سبب السقوط وقد زالت . وليس كذلك الأولى ( 436 ) لأن النشوز خرجت عن قبضه ، فلا تستحق النفقة إلا بعودها إلى قبضه . الرابعة : إذا ادعت البائن أنها حامل ، صرفت إليها النفقة يوما فيوما ، فإن تبين الحمل وإلا استعيدت . ولا ينفق على بائن غير المطلقة الحامل . وقال الشيخ رحمه الله : ينفق ( 537 ) ، لأن النفقة للولد . فرع : على قوله : إذا لا عنها فبانت منه وهي حامل فلا نفقة لها لانتفاء الولد وكذا لو طلقها ، ثم ظهر بها حمل فأنكره ولا عنها . ولو أكذب نفسه بعد اللعان واستلحقه ، لزمه الإنفاق لأنه من حقوق الولد . الخامسة : قال الشيخ رحمه الله : نفقة زوجة المملوك تتعلق برقبته ( 538 ) ، إن لم يكن مكتسبا ، ويباع منه في كل يوم بقدر ما يجب عليه . وقال آخرون : يجب في كسبه . ولو قيل : يلزم السيد ، لوقوع العقد بإذنه كان حسنا . وقال رحمه الله : ولو كان مكاتبا ، لم يجب نفقة ولده من زوجته ، ويلزمه نفقة الولد من أمته ( 539 ) ، لأنه ماله . ولو تحرر منه شئ ، كانت نفقته في ماله ، بقدر ما تحرر منه .
--> ( 533 ) أي : أخبرت الحاكم بأنها مستعدة للتمكين لزوجها ( إعلامه ) أي : إخبار الزوج ( ووصوله ) أي الزوج إلى الزوجة ( أو ) وصول ( وكيله ) إلى الزوجة لينقلها إليه مثلا ( وتسلمها ) أي : تسلم الزوج أو وكيل الزوج الزوجة . ( 534 ) مثلا : في شهر رجب أعلم الزوج بتمكين زوجته فلم يأتيها ، وكان وصل الزوج إليها يستغرق شهرا ، فليس عليه نفقة هذا الشهر ، وإما الزائد على الشهر فعليه نفقتها . ( 535 ) فيما لو لم يقدر الزوج الوصول بنفسه ، أو لم يرد المجئ بنفسه . ( 536 ) وهي التي نشزت وغابت عن الزوج حين النشوز ( إلا بعودها إلى قبضته ) والمرتدة لم تخرج عن قبضة الزوج ، وإنما حرم شرعا وطئها . ( 537 ) أي : قال ينفق على الحامل مطلقا ولو لم تكن مطلقة كالموطوءة شبهة ، ( فرع على قوله ) أي : بناءا على قول الشيخ رحمه الله من أن النفقة للولد ( إذا لا عنها ) بنفي الولد ( لانتفاء الولد ) يعني : لأن الولد ليس ولدا له ( لأنه ) أي : الأنفاق ( من حقوق الولد ) وقد ثبت الولد برجوعه عن اللعان . ( 538 ) يعني : تكون من عين العبد ، لا على المولى ، ولا في ذمة العبد ( يجب في كسبه ) وفي بعض النسخ كنسخة الجواهر وغيرها ( في ذمته ) فلا يباع منه شئ ، بل يصير دينا ويتراكم حتى إذا انعتق وجب عليه أداؤه . ( 539 ) يعني : لو كانت زوجة المكاتب أمة للمولى وجب على المولى نفقة ولدها ، ولو لم تكن أمته فلا تجب نفقته ( ولو تحرر منه ) من العبد المكاتب ( شئ ) كما لو تحرر نصفه ، فيتحرر من الولد نصفه ، فعل المولد نصفها ، نفقة ولده ، لأن نصفه له .